ابن الجوزي
112
فضائل القدس
الباب الرّابع عشر في فتح يوشع بيت المقدس قال أهل السير : أمر اللّه عزّ وجلّ يوشع ابن نون المسير إلى أريحا لحرب من فيها من الجبارين ، وهي التي امتنع بنو إسرائيل عن دخولها فماتوا في التيه ، ومات موسى وهارون في التيه ، ومات الكل سوى يوشع وكالب ، إنما دخل يوشع بأبنائهم ، فدخلوا عليهم فقتلوهم ، فكانت العصابة من بني إسرائيل تجتمع [ 38 ] على عنق الرجل حتى يقطعوها « 1 » . وكان القتال يوم الجمعة ، فخافوا من دخول السبت ، فقال يوشع : اللهم احبس الشمس . فوقفت بينها وبين الغروب قيد رمح « 2 » ، فثبتت مقدار ساعة حتى افتتحها ، وقتل أعداءه ، وهدم أريحا ومدائن الملوك . أخبرنا ابن الحصين ، أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا أحمد ابن جعفر ، حدثنا عبد اللّه ابن أحمد ، حدثني
--> ( 1 ) في الأصل حتى يقطعونها وفي تفسير الطبري 6 : 117 فاقتحموا عليهم يقاتلونهم فكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل لا يقطعونها . وقابل بسفر يشوع 10 : 24 - 25 حيث تجد « تقدموا وضعوا أرجلكم على أعناق هؤلاء الملوك » . ( 2 ) قابل بما في سفر يشوع 10 : 12 - 13 .